رئيسية منتدى حلاوتهم

جــديد الـمنتدي
مسابقات حلاوتهم




المواضيع المميزة خصآئص التسجيـل خـواص هامـة رفـع الصـور أقســام عـامة
العودة   منتدي حلاوتهم > >
المنتدي الاسلامى كل ما يتعلق بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة فقط


     
إضافة رد  المفضلة
  حلقات رحلة الدار الاخرة
  • 353 مشاهده
  • 39 رد
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
      رقم المشاركة : ( 16 )
    قديم 09-07-2017
    شموس راحلة
    ♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
    شموس راحلة غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 3273
    تــاريخ التسجيـل : Jul 2017
    العــــــــمـــــــــر :
    الــــــدولـــــــــــة : مصر
    الــــــمدينـــــــــة : اسماعيلية
    الحالة الاجتماعية : غير متزوجة
    الـــــوظيفـــــــــة : مدرسة
    المشاركـــــــــات : 141 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 0
    عــدد الـــنقــــــاط : 10
    رد: حلقات رحلة الدار الاخرة - صاحبة المشاركة njma-monthشموس راحلة



    هل الميزان واحد أم هي موازين؟



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



    كيفية الميزان و وزن الأعمال



    -قال الله تعالى " و نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً " و قال " فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * و أما من خفت موازينه * فأمه هاوية " .



    2- قال العلماء : و إذا انقضى الحساب كان بعد وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقدير الأعمال و الوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها . قال الله تعالى " و نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً "



    -و قال " فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * و أما من خفت موازينه " و قال " و من خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم " الآيتين . في الأعراف و المؤمنين


    3-و هذه الآيات إخبار لوزن أعمال الكفار لأن عامة المعنيين بقوله خفت موازينه في هذه الآيات هم الكفار و قال في سورة المؤمنين " فكنتم بها تكذبون " و في الأعراف " بما كانوا بآياتنا يظلمون " و قال " فأمه هاوية " و هذا الوعيد بإطلاقه للكفار ،


    4-و إذا جمع بينه و بين قوله " و إن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها و كفى بنا حاسبين



    5-" ثبت أن الكفار يسألون عما خالفوا فيه الحق من أصل الدين و فروعه إذ لم يسألوا عما خالفوا فيه أصل دينهم من ضروب تعاطيهم و لم يحاسبوا به و لم يعتد بها في الوزن أيضاً ، فإذا كانت موزونة دل على أنهم يحاسبون بها وقت الحساب



    6-، و في القرآن ما يدل أنهم مخاطبون بها مسؤولون عنها محاسبون بها مجزيون على الإخلال بها لأن الله تعالى يقول :



    " وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة " فتوعدهم على منعهم الزكاة و أخبر عن المجرمين أنهم يقال لهم " ما سلككم في سقر " الآية .


    7-فبان بهذا أن المشركين مخاطبون بالإيمان و البعث و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة ، و أنهم مسؤولون عنها محتسبون مجزيون على الإخلال بها




    8-و في البخاري ، "- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة و اقرأوا إن شئتم " فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً " "



    9-قال العلماء : معنى هذا الحديث أنه لا ثواب لهم و أعمالهم مقابلة بالعذاب فلا حسنة لهم توزن في موازين يوم القيامة ، و من لا حسنة له فهو في النار .



    قال أبو سعيد الخدري : يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا تزن شيئاً . و قيل : يحتمل أن يريد المجاز و الاستعارة كأنه قال : فلا قدر لهم عندنا يومئذ و الله أعلم .


    10- و فيه من الفقه ذم السمن لمن تكلفه لما في ذلك من تكلف المطاعم و الاشتغال بها عن المكارم ، بل يدل على تحريم كثرة الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه و السمن و قد قال صلى الله عليه و سلم " إن أبغض الرجال إلى الله الحبر السمين



    1-قال الحبيب "إن الله يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة و تسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئاً ، أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : أفلك عذر ؟ فقال : لا يا رب فيقول : بل إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله فيقول احضر وزنك فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم . قال فتوضع السجلات في كفة و البطاقة في كفة فطاشت السجلات و ثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء



    2- و في الخبر " إذا خفت حسنات المؤمن أخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم بطاقة كالأنملة فيلقيها في كفة الميزان اليمنى التي فيها حسناته فترجح الحسنات فيقول ذلك العبد المؤمن للنبي صلى الله عليه و سلم بأبي أنت و أمي ما أحسن وجهك و ما أحسن خلقك فمن أنت ؟ فيقول : أنا نبيك محمد و هذه صلاتك علي التي كنت تصلي علي قد وفيتك إياها أحوج ما تكون إليها "

    و: قال : من قضى لأخيه حاجة كنت واقفاً عند ميزانه فإن رجح و إلا شفعت له


    4- الميزان حق و لا يكون في حق كل أحد بدليل قوله عليه السلام فيقال يا محمد ادخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه . ، و قوله تعالى " يعرف المجرمون بسيماهم " الآية ،


    5- و إنما يكون لمن بقي من أهل المحشر ممن خلط عملاً صالحاً و آخر سيئاً من المؤمنين و قد يكون للكافرين


    6- اما السبعون الف الذين يدخلون الجنة بلا حساب لا يرفع لهم ميزان و لا يأخذون صحفاً ، و إنما هي براءات مكتوبة لا إله إلا الله محمد رسول الله . هذه براءة فلان ابن فلان قد غفر له و سعد سعادة لا يشقى بعدها فما مر عليه شيء أسر من ذلك لمقام –


    7- و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أن قال : " تنصب الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين ، و يؤتى بأهل الصيام فيوفون أجورهم بالموازين ، و يؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين ، و يؤتى بأهل الحج فيوفون أجورهم بالموازين ، و يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان و لا ينتشر لهم ديوان و يصب عليهم الأجر صباً و ، "


    8- عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب ، و يؤتى بالمتصدق فينصب للحساب ، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان و لا ينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صباً ، حتى إن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسامهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله تعالى لهم "



    9-.وقال صلى الله علية وسلم : يا بني عليك بالقناعة تكن أغنى الناس و أد الفرائض تكن أعبد الناس . يا بني إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا ينصب لهم ميزان و لا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صباً و قرأ صلى الله عليه و سلم " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "




    - الإيمان بالميزان من عقائد أهل السنة




    1-:ان [ الإيمان بالميزان ووزن الأعمال] من عقائد أهل السنة. "

    - وفي الاحاديث دليل على أن ميزان الأعمال له كفتان مشاهدتان وأن الأعمال وإن كانت أعراضا فإنها توزن، والله على كل شيء قدير، وذلك من عقائد أهل السنة، والأحاديث في ذلك متضافرة إن لم تكن متواترة... - .


    3-[قال رسول اللهص]:«إن نبي الله نوحاً ص لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بـ (لا إله إلا الله) فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة, ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله, ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله,. وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق, وأنهاك عن الشرك والكبر, قال: قلت: أو قيل: يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر؟ - قال -: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: لا . قال: هو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال:لا . قيل: يا رسول الله فما الكبر؟ قال:


    سفه الحق وغمص الناس» .



    : وفي هذا الحديث فوائد كثيرة،[منها]...: أن الميزان يوم القيامة حق ثابت وله كفتان، وهو من عقائد أهل السنة خلافاً للمعتزلة وأتباعهم في العصر الحاضر ممن لا يعتقد ما ثبت من العقائد في الأحاديث الصحيحة، بزعم أنها أخبار آحاد لا تفيد اليقين..."


    4- تجسيد الأعمال يوم القيامة :عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ص قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام:أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان».



    [ أي: يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة، قال علماؤنا : " وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد ثوابهما ويخلق الله فيه النطق

    ﴿وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ويحتمل أنه على ضرب من المجاز والتمثيل".


    : والأول هو الصواب الذي ينبغي الجزم به هنا وفي أمثاله من الأحاديث التي فيها تجسيد الأعمال ونحوها، كمثل تجسيد الكنز شجاعاً أقرع، ونحوه كثير، وتأويل مثل هذه النصوص ليس من طريقة السلف، رضي الله عنهم، بل هو طريقة المعتزلة ومن سلك سبيلهم من الخلف، وذلك مما ينافي أول شروط الإيمان ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، فحذار أن تحذو حذوهم، فتضل وتشقى، والعياذ بالله تعالى."




    - هل الميزان واحد أم هي موازين؟

    قال تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ ذكر ابن كثير في تفسيره هذه الآية أنه يحتمل أن جمع الموازين إنما هو لتعدد الأعمال، وقولًا آخر أنه ميزان واحد، يعني: قد يكون عدة موازين وقد يكون ميزان واحد.


    ولكنهل هذا حكم شرعي يجب أن نتعرف عليه بدقة؟ الجواب: لا، الموازين جمع ميزان فما في مانع أن يكون هناك عدة موازين، بلا تشبيه بعدة موازين، والآخرة لا تقاس على أمور الدنيا، فإذا جاء خبر غيبي هكذا فلا نقول: موازين يعني: ميزان؛ لأن هذا تعطيل نص القرآن، فندعه كما هو ونؤمن به وكفى الله المؤمنين القتال."


    و: لا شك أن لفظ القرآن لا يجوز تغييره وتبديله، فما دام أن الله عز وجل أطلق لفظة الموازين فهي موازين، ولا مانع أن تكون هذه الموازين كما نعلم من أمور الغيب مختلفة، وليس ينبغي أن نتصورها ميزانًا معينًا، كيف والموازين في الدنيا الآن قد تعددت وتنوعت، فمن باب أولى أن يكون يوم القيامة أن تكون هناك موازين متعددة، فما دام أن الله عز وجل جمع الموازين في مثل هذا اللفظ القرآني فاعتقد أنه من التعطيل بمكان أن يفسر الموازين: بالميزان، وهذا ليس من طريقة السلف.


    قال ابن عباس أن الله تعالى يقالب الأعراض أجساماً فيزنها يوم القيامة

    و الصحيح ان الموازين تثقل بالكتب فيها الأعمال مكتوبة و بها تخف كما دل عليه الحديث الصحيح و الكتاب العزيز . قال الله عز و جل " وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين " و هذا نص .


    - قال ابن عمر : توزن صحائف الأعمال و إذا ثبت هذا فالصحف أجسام فيجعل الله تعالى رجحان إحدى الكفتين على الأخرى دليلاً على كثرة أعماله بإدخاله الجنة أو النار

    و وصفه بكفتين و لسان ، و إن كل كفة منهما طباق السموات و الأرض و قد جاء أن كفة الحسنات من نور ، و الأخرى من ظلام ، و الكفة النيرة للحسنات و الكفة المظلمة للسيئات ،


    و جاء في الخبر أن الجنة توضع عن يمين العرش و النار عن يسار العرش ، و يؤتى بالميزان فينصب بين يدي الله تعالى كفة الحسنات عن يمين العرش مقابل الجن ، و كفة السيئات عن يسار العرش مقابل النار . –


    - قال علماؤنا رحمهم الله : الناس في الآخرة ، ثلاث طبقات . متقون لا كبائر لهم ، و مخلطون و هم الذين يوافون بالفواحش و الكبائر ، و الثالث الكفار

    .

    1-فأما المتقون : فإن حسناتهم توضع في الكفة النيرة و صغائرهم إن كانت لهم الكفة الآخرى ، فلا يجعل الله لتلك الصغائر وزناً و تثقل الكفة النيرة حتى لا تبرح ، و ترتفع المظلمة ارتفاع الفارغ الخالي

    .

    2-و أما المخلطون ، فحسناتهم توضع في الكفة النيرة و سيئاتهم في الكفة المظلمة ، فيكون لكبائرهم ثقل ، فإن كانت الحسنات أثقل و لو بصؤابة دخل الجنة و إن كانت السيئات أثقل و لو بصؤابة دخل النار إلا أن يغفر الله ،


    و إن تساويا كان من أصحاب الأعراف هذا إن كانت للكبائر فيما بينه و بين الله ، و أما إن كانت عليه تبعات و كانت له حسنات كثيرة فإنه ينقص من ثواب حسناته بقدر جزاء السيئات لكثرة ما عليه من التبعات فيحمل عليه من أوزار من ظلمه ، ثم يعذب على الجميع .


    و: تبعث الناس يوم القيامة على ثلاث فرق : فرقة أغنياء بالأعمال الصالحة ، و فرقة فقراء ، و فرقة أغنياء ثم يصيرون فقراء مفاليس في شأن التبعات

    .

    وقالوا- : إنك أن تلقى الله عز و جل بسبعين ذنباً فيما بينك و بينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك و بين العباد -: هذا صحيح لأن الله غني كريم و ابن آدم فقير مسكين محتاج في ذلك اليوم إلى حسنة يدفع بها سيئة إن كانت عليه ، حتى ترجح ميزانه فيكثر خيره و ثوابه


    -و أما الكافر ، فإنه يوضع كفره في الكفة المظلمة و لا يوجد له حسنة توضع في الكفة الأخرى ، فتبقى فارغة لفراغها و خلوها عن الخير ، فيأمر الله بهم إلى النار و يعذب كل واحد منهم بقدر أوزاره و آثامه


    -و أما المتقون ، فإن صغائرهم تكفر باجتنابهم الكبائر و يؤمر بهم إلى الجنة و يثاب كل واحد منهم بقدر حسناته و طاعته ، فهذان الصنفان هما المذكوران في القرآن في آيات الوزن ،


    -و أخبر تعالى أن الجن يسألون فقال خبراً عما يقال لهم : " يا معشر الجن و الإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي و ينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا " و هذا سؤال ، و إذا ثبت بعض السؤال ثبت كله و قد


    قال تعالى " و إذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن " إلى قوله " يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم * ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين "

    - و هذا يدل صريحاً على أن حكمهم في الآخرة كالمؤمنين .



    -و قال حكاية عنهم " و أنا منا المسلمون و منا القاسطون " الآيتين -و لما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم زادهم كل عظم و علف دوابهم كل روث فلا تستنجوا بهما . فإنهما طعام إخوانكم الجان فجعلهم إخواننا ، و إذا كان كذلك فحكمهم كحكمنا في الآخرة سواء و الله أعلم



    اما عن أصحاب الأعراف


    -قال عبد الله بن مسعود : يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، و من كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ، ثم قرأ " فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم "



    ثم قال


    إن الميزان يخف بمثقال حبة أو ترجح . قال و من استوت حسناته و سيئاته كان من أصحاب الأعراف -:

    أنه يؤتى برجل يوم القيامة فما يجد له حسنة ترجح ميزانه و قد اعتدلت بالسوية ، فيقول الله تعالى رحمة منه :

    اذهب في الناس فالتمس من يعطيك حسنة أدخلك بها الجنة فيصير يجوس خلال العالمين فيما يجد أحداً يكلمه في ذلك الأمر إلا يقول له خفت أن يخف ميزاني فأنا أحوج منك إليها ، فييأس فيقول له رجل : ما الذي تطلب ؟ فيقول : حسنة واحدة فلقد مررت بقوم لهم منها الألف فبخلوا علي ، فيقول له الرجل : لقد لقيت الله تعالى فما وجدت في صحيفتي إلا حسنة واحدة و ما أظنها تغني عني شيئاً خذها هبة مني إليك ، فينطلق فرحاً مسروراً فيقول الله له : ما بالك و هو أعلم فيقول :

    رب اتفق من أمري كيت و كيت ، ثم ينادي سبحانه بصاحبه الذي وهبه الحسنة فيقول له سبحانه : كرمي أوسع من كرمك خذ بيد أخيك و انطلقا إلى الجنة ،


    و كذا تستوي كفتا الميزان لرجل فيقول الله تعالى له : لست من أهل الجنة و لا من أهل النار ، فيأتي الملك بصحيفة فيضعها في كفة الميزان فيها مكتوب أف فترجح على الحسنات لأنها كلمة عقوق ترجح بها جبال الدنيا فيؤمر به إلى النار قال : فيطلب الرجل أن يرده الله تعالى فيقول : ردوه فيقول له أيها العبد العاق لأي شيء تطلب الرد إلي فيقول : إلهي رأيت أني سائر إلى النار و إذ لا بد لي منها و كنت عاقاً لأبي و هو سائر إلى النار مثلي فضعف علي به عذابي و أنقذه منها . قال :

    فيضحك الله تعالى و يقول : عققته في الدينا و بررته في الآخرة خذ بيد أبيك و انطلقا إلى الجنة




    و عن أنس رفعه :

    أن ملكاً موكل بالميزان فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتي الميزان ، فإن رجح نادى الملك بصوت يسمع الخلائق كلها : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبداً و إن خف نادى الملك : شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبداً - :


    - و أما أصحاب الأعراف فيقال : إنهم مساكين أهل الجنة قال : أصحاب الأعراف ينتهي بهم إلى نهر يقال له الحياة حافتاه قصب الذهب مكلل باللؤلؤ فيغتسلون منه اغتسالة فيبدو في نحورهم شامة بيضاء ، ثم يعودون فيغتسلون فكلما اغتسلوا زادت بياضاً فيقال لهم : تمنوا فيتمنون ما شاءوا .

    قال : فيقال لهم لكم ما تمنيتم و سبعين ضعفاً . قالوا : فهم مساكين أهل الجنة .

    و في رواية : فإذا دخلوا الجنة و في نحورهم تلك الشامة البيضاء فيعرفون بها . : فهو يسمون في الجنة مساكين أهل الجنة

    .

    و اختلف العلماء في تعيينهم على اثني عشر قولاً -

    7- عن ابن عباس قال : أصحاب الأعراف رجال كانت لهم ذنوب عظام ، و كان جسيم أمرهم لله فأقيموا ذلك المقام إذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه و قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ، و إذا نظروا إلى أهل الجنة عرفوهم ببياض وجوههم

    قال ابن عباس : أدخل الله أصحاب الأعراف الجنة ، و عن عبد الله بن مسعود و كانوا آخر أهل الجنة دخولاً الجنة


    و الأعراف : سور بين الجنة و النار .


    جعلنا واياكم ممن يدخلون الجنة بغير سابقة عذاب قولوا امين




      آخر موآضيع » شموس راحلة  
    رد مع اقتباس
      رقم المشاركة : ( 17 )
    قديم 09-07-2017
    شموس راحلة
    ♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
    شموس راحلة غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 3273
    تــاريخ التسجيـل : Jul 2017
    العــــــــمـــــــــر :
    الــــــدولـــــــــــة : مصر
    الــــــمدينـــــــــة : اسماعيلية
    الحالة الاجتماعية : غير متزوجة
    الـــــوظيفـــــــــة : مدرسة
    المشاركـــــــــات : 141 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 0
    عــدد الـــنقــــــاط : 10
    رد: حلقات رحلة الدار الاخرة - صاحبة المشاركة njma-monthشموس راحلة



    كيف الجواز على الصراط و صفته و من يحبس عليه و يزل عنه


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



    إذا كان يوم القيامة تتبع كل أمة ما كانت تعبد فإذا بقي في هذه الأمة منافقون امتحنوا و ضرب الصراط


    1-الترمذي " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا ليتبع كل إنسان ما كان يعبد ، فيمثل لصاحب الصليب صليبه و لصاحب التصاوير تصاويره و لصاحب النار ناره فيتبعون ما كانوا يعبدون و يبقى المسلمون "


    -و خرج مسلم " أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا : لا يا رسول الله . قال هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب

    ؟ قالوا : لا . قال : فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، و يتبع من كان يعبد القمر القمر و يتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيث ، و تبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه و يضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا و أمتي أول من يجوز و لا يتكلم يومئذ إلا الرسل ، و دعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم ، و في جهنم كلاليب مثل شوك السعدان . هل رأيتم السعدان ؟ قالوا نعم يا رسول الله . قال : فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم الموبق بعمله ، و منهم المجازى حتى ينجى "


    2 -، ثم يؤمر آدم عليه السلام بأن يخرج بعث النار من ذريته ، و هم سبعة أصناف البعثان الأولان يلتقطهم عنق النار من بين الخلائق لقط الحمام حب السمسم و هم أهل الكفر بالله جحدوا و عتوا ، و أهل الكفر بالله إعراضاً و جهلاً ، ثم يقال لأهل الجمع : أين ما كنتم تعبدون من دون الله لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فمن كان يعبد من دون الله شيئاً اتبعه حتى يقذف به في جهنم ،

    قال الله عز و جل : " هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت و ردوا إلى الله مولاهم الحق و ضل عنهم ما كانوا يفترون " و قال : " فكبكبوا فيها هم و الغاوون * و جنود إبليس أجمعون


    3-و : " تمد الأرض مد الأديم يوم القيامة لعظمة الله عز و جل . ثم لا يكون لبشر من بني آدم منها إلا موضع قدميه ، ثم ادعى أنا أول الناس فأخر ساجداً ، ثم يؤذن لي فأقول يا رب : خبرني هذا جبريل صلى الله عليه و سلم و هو عن يمين عرش الرحمن تبارك و تعالى أنك أرسلته إلي و جبريل ساكت لا يتكلم حتى يقول الله عز و جل صدق ، ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول : يا رب عبادك عبدوك في أقطار الأرض فذلك المقام المحمود ، ثم يبعث المقام المحمود ، ثم يبعث البعث الرابع و هم قوم وحدوا الله و كذبوا المرسلين جهلوا صفات الله جل جلاله ، و ردوا عليه كتابه و رسله ، ثم يبعث البعث الخامس و السادس و هم أهل الكتابين يأتون عطاشاً يقال لهم : ما كنتم تبغون ؟ فيقولون : عطشنا يا رب فاسقنا ، فيقال لهم : ألا ترون فيشار لهم إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً فيردونها سقوطاً فيها ، ثم تقع المحنة بالمنافقين و المؤمنين في معرفة ربهم و تميزه من المعبودات من دونه فيذهب الله المنافقين و يثبت المؤمنين ، ثم ينصب الصراط مجازاً على متن جهنم أعادنا الله منها أرق من الشعر و أحد من الموسى كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم


    4-، فيسقط أهل البدع في الباب السادس منه أو الخامس ، و أهل الكبائر في السابع أو السادس ، و إنما يسقط الساقط بعدما يعجز عن عمله و يخلص المؤمنون على درجاتهم في تفاوتهم في النجاة و يحبسون على قنطرة بين الجنة و النار يتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا صفوا و هذبوا ، أدخلوا الجنة ، و من ذلك المقام يوقف أصحاب الأعراف –


    5-وقال الحبيب : إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قال قوم إلى ما كانوا يعبدون و يبقى أهل التوحيد فيقال لهم : ما تنتظرون و قد ذهب الناس ؟ فيقولون : إن لنا رباً كنا نعبده في الدنيا و لم نره ، قال : و تعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : نعم ، فيقال : فكيف تعرفونه و لم تروه ؟ قالوا : إنه لا شبيه له ، فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجداً ، و تبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى " يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون " فيقول الله تعالى : عبادى ارفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم من اليهود و النصارى في النار -:



    ثم يكشف الجليل عن ساقه فيسجد الناس كلهم تعظيماً له و تواضعاً إلى الكفار الذين قد أشركوا به أيام حياتهم و عبدة الحجارة و الخشب و ما لم ينزل به سلطاناً ، فإن صياصي أصلابهم تعود حديداً فلا يقدرون على السجود و هو قوله تعالى : " يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون




    و روي البخاري في تفسيره مسنداً إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : يكشف الله عن ساقه يوم القيامة فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة "


    قال تعالى : و إن منكم إلا واردها


    هناك على الصراط سبع قناطر

    قال-أهل العلم: لن يجوز أحد الصراط حتى يسأل في سبع قناطر ،

    1. أما القنطرة الأولى : فيسأل عن الإيمان بالله ، و هي شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن أجاز بها مخلصاً ، و الإخلاص قول و عمل جاز ،

    . ثم يسأل على القنطرة الثانية عن الصلاة ، فإن جاؤ بها تامة جاز

    3. ثم يسأل على القنطرة الثالثة عن صوم شهر رمضان ، فإن جاء به تاماً جاز

    4.، ثم يسأل على القنطرة الرابعة عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز

    .، 5-ثم يسأل في الخامسة عن الحج و العمرة فإن جاء بهما تامتين جاز

    6. ، ثم يسأل في القنطرة السادسة عن الغسل و الوضوء فإن جاء بهما تأمين جاز

    7. ، ثم يسأل في السابعة و ليس في القناطر أصعب منها فيسأل عن ظلامات الناس


    فإذا لم يبق في الموقف إلا المؤمنون و المسلمون و المحسنون و العارفون و الصديقون و الشهداء و الصالحون و المرسلون ليس فيهم مرتاب و لا منافق و لا زنديق فيقول الله تعالى : يا أهل الموقف من ربكم ؟ فيقولون : الله ، فيقول لهم : أتعرفونه ؟ فيقولون : نعم . فيتجلى لهم ملك عن يسار العرش ، لو جعلت البحار السبع في نقره إبهامه لما ظهرت ، فيقول لهم بأمر الله : أنا ربكم . فيقولون : نعوذ بالله منك ، فيتجلى لهم ملك عن يمين العرش لو جعلت البحار الأربعة عشر في نقرة إبهامه لما ظهرت فيقول لهم أنا ربكم : فيقولون : نعوذ بالله منك -، فيتجلى لهم الرب سبحانه في صورة غير صورته التي كانوا يعرفونه ، و سمعوا و هو يضحك فيسجدون له جميعهم ، فيقول : أهلا بكم ثم ينطلق بهم سبحانه إلى الجنة فيتبعونه فيمر بهم على الصراط . و الناس أفواج : المرسلون ، ثم النبيون ، ثم الصديقون ، ثم الشهداء ، ثم المؤمنون ، ثم العارفون ، ثم المسلمون . منهم المكبوب لوجهه ، و منهم المحبوس في الأعراف ، و منهم قوم قصروا عن تمام الإيمان . فمنهم من يجوز الصراط مائة عام ، و آخر يجوز على ألف ، و مع ذلك كله لن تحرق النار من رأى ربه عياناً لا يضام في رؤيته -


    3-و ذكر مسلم " من حديث أبي هريرة فيأتون محمداً صلى الله عليه و سلم فيؤذن لهم و ترسل الأمانة و الرحم فيقومان جنبتي الصراط يميناً و شمالاً فيمر أولهم كالبرق الخاطف " .

    قال : قلت بأبي أنت و أمي و أي شيء كمر البرق ؟ قال : " ألم تر إلى البرق كيف يمر و يرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح ، ثم كمر الطير و شد الرجال تجري بهم أعمالهم و نبيكم صلى الله عليه و سلم قائم على الصراط يقول : رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل و لا يستطيع السير إلا زاحفاً " .

    قال : " و في حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت بأخذه فمخدوش ناج ، و مكردس في النار ، و الذي نفس محمد بيده : إن قعر جهنم لسبعون خريفاً " ؟


    4--وفى مسلم أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري و فيه: ثم يضرب الجسر على جهنم و تحل الشفاعة و يقولون : اللهم سلم سلم قيل : يا رسول الله ، و ما الجسر ؟ قال : دحض مزلة فيه خطاطيف و كلاليب و حسكة تكون بنجد فيها شوكة يقال لها السعدان : فيمر المؤمنون كطرف العين و كالبرق و كالريح و كالطير و كأجاويد الخيل و الركاب فناج مسلم و مخدوش مرسل و مكردس في نار جهنم "


    قال أبو سعيد الخدري : " بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف " و في رواية " أرق من الشعر " رواها مسلم


    6-: سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان ، ثم يستجيز الناس فناج مسلم و مخدوج به ثم ناج و محتبس به و منكوس فيها




    وهذا معنى الورود فى قولة تعالى وان منكم الا واردها


    " .

    1-روي عن ابن عباس و ابن مسعود و كعب الأحبار أنهم قالوا : الورود المرور على الصراط




    2- و قال الحبيب : تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي "


    3- و قيل : الورود الدخول ، فيدخلها العصاة بجرائمهم ، و الأولياء بشفاعتهم وقال : الورد الدخول لا يبقى بر و لا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً و سلاماً كما كانت على إبراهيم ، " ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا


    4-و " عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عاد مريضاً من وعك به فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أبشر فإن الله تعالى يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار


    5- و روت حفصة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يدخل النار أحد من أهل بدر ، و الحديبية قال : فقلت يا رسول الله : و أين قول الله عز و جل : " و إن منكم إلا واردها " ؟

    - فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثم ننجي الذين اتقوا " " خرجه مسلم


    7- وعن الورود قال المصطفى -، : يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب في رحله ، ثم كشد الرجل في مشيه و قال: " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ،



    وشعار المؤمنين على الصراط

    عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : شعار المؤمنين على الصراط : رب سلم سلم "

    ،و في صحيح مسلم : " و نبيكم صلى الله عليه و سلم قائم على الصراط يقول : رب سلم سلم "

    .


    وفيمن لا يوقف على الصراط طرفة عين


    - سمع أبا الدرداء يقول لابنه : يا بني لا يكن بيتك إلا المسجد ، فإن المساجد بيوت المتقين سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من يكن المسجد بيته ، ضمن الله لة بالروح و الرحمة و الجواز على الصراط "



    و الصراط الثاني و هو القنطرة التي بين الجنة و النار


    -اعلم رحمك الله أن في الآخرة صراطين : أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ثقيلهم و خفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو من يلتقطه عنق النار فإذا خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه و لا يخلص منه إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم حبسوا على صراط آخر خاص لهم و لا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله لأنهم قد عبروا ا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يسقط فيها من أوبقه ذنبه و أربى على الحسنات بالقصاص جرمه

    .

    فى-البخاري " عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة و النار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا و نقوا أذن لهم في دخول الجنة ، فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم اعرف بمنزله في الجنة منه بمنزله كان له في الدنيا



      آخر موآضيع » شموس راحلة  
    رد مع اقتباس
      رقم المشاركة : ( 18 )
    قديم 09-07-2017
    شموس راحلة
    ♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
    شموس راحلة غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 3273
    تــاريخ التسجيـل : Jul 2017
    العــــــــمـــــــــر :
    الــــــدولـــــــــــة : مصر
    الــــــمدينـــــــــة : اسماعيلية
    الحالة الاجتماعية : غير متزوجة
    الـــــوظيفـــــــــة : مدرسة
    المشاركـــــــــات : 141 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 0
    عــدد الـــنقــــــاط : 10
    رد: حلقات رحلة الدار الاخرة - صاحبة المشاركة njma-monthشموس راحلة



    الشفعاء و ذكر الجهنميين



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




    قال الله تعالى

    فما تنفعهم شفاعة الشافعين


    فمن من دخل النار من الموحدين مات و احترق ثم يخرجون بالشفاعة


    1-فى مسلم " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها و لا يحيون و لكن ناساً أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم الله إماتة حتى إذا كانوا فحماً أذن لهم في الشفاعة فيجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل " فقال رجل من القوم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد كان يرعى الغنم بالبادية



    و أحاديث شفاعة النبي ص متواترة


    والشفاعة التي ادخرها لهم، [أي: لأمته] حق كما روي في الأخبار"]:-

    وهي متواترة .. وقد تضمنت أن شفاعته ص ثمانية أنواع


    2- شفاعته ص الخاصة به هي المقام المحمود :[قال رسول الله ص]:«إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبيناهم كذلك استغاثوا بآدم فيقول: لست صاحب ذلك، ثم بموسى، فيقول كذلك، ثم محمد ص، فيشفع بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً، يحمده أهل الجمع كلهم».

    و هذا حديث عزيز في المقام المحمود وأنه شفاعته ص الخاصة به . "



    3- الشفاعة لعصاة الموحدين ويشهد لهذا نصوص كثيرة منها حديث أنس مرفوعاً: «ما زلت أشفع إلى ربي عز وجل ويشفعني وأشفع ويشفعني، حتى أقول: أي رب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله . فيقول: هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد، هذه لي، وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار أحداً يقول: لا إله إلا الله» أ وهو حديث صحيح، وقد أخرجه مسلم وغيره بمعناه كما بينت هناك.


    4- شفاعة رب العالمين وقد:تواتر في أحاديث الشفاعة؛ أن الله يأمر الشافعين بأن يخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة من الإيمان.


    5- ولكن كيف الجمع بين قوله ص: «أمتي أمة مرحومة» وبين الأحاديث التي فيها أنه يخرج ناس من أمته من النار بالشفاعة؟

    الحقيقة أنه لا تعارض عند التأمل والابتعاد عن التظاهر بالتحقيق المزيف كما هو الواقع في هذا الحديث الصحيح، فإنه ليس المراد به كل فرد من أفراد الأمة، وإنما من كان منهم قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته؛ "وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِر ذنوبه مكفرة في حياته".



    : فالحديث إذن من باب إطلاق الكل وإرادة البعض؛ أطلق "الأمة" وأراد بعضها؛ وهم الذين كفرت ذنوبهم بالبلايا ونحوها مما ذكر في الحديث، وما أكثر المكفرات في الأحاديث الصحيحة والحمد لله ."



    6- شفاعة القرآن والصيام للعبد يوم القيامة،وتجسيد الأعمال يوم القيامة. :

    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ص قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام:أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان».(حسن صحيح).


    أي: يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة، قال علماؤنا: " وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد ثوابهما ويخلق الله فيه النطق ﴿وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ويحتمل أنه على ضرب من المجاز والتمثيل".

    : والأول هو الصواب الذي ينبغي الجزم به هنا وفي أمثاله من الأحاديث التي فيها تجسيد الأعمال ونحوها، كمثل تجسيد الكنز شجاعاً أقرع، ونحوه كثير، وتأويل مثل هذه النصوص ليس من طريقة السلف، رضي الله عنهم، بل هو طريقة المعتزلة ومن سلك سبيلهم من الخلف، وذلك مما ينافي أول شروط الإيمان ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، فحذار أن تحذو حذوهم، فتضل وتشقى، والعياذ بالله تعالى."


    7- اما عن نوع الشفاعة التي يشفعها الطفل لوالده إذا عق عنه؟

    معلوم في كثير من الأحاديث؛ أن الأطفال الصغار يوم القيامة يقفون عند باب الجنة، ويبكون يطلبون آباءهم، فيرسل الله تبارك وتعالى إليهم جبريل عليه السلام ليسألهم عن سبب بكائهم - والله تبارك وتعالى أعلم بهم - فيأتيهم جبريل عليه السلام فيسألهم فيقولون: لا ندخل الجنة إلا وآباؤنا معنا، فيأتيهم الإذن من رب العالمين تبارك وتعالى أن يدخلوا هم وآباؤهم الجنة فهذا النوع من الشفاعة وهو الاستعجال بدخول الجنة هو الذي يستحقه الآباء الذين عقوا، أي ذبحوا عن أبنائهم، والله أعلم.



    - في الشافعين لمن دخل النار و ما جاء أن النبي صلى الله عليه و سلم يشفع رابع أربعة

    1-" عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء

    2-واعن عبد الله بن مسعود يشفع نبيكم رابع أربعة : جبريل ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى ثم نبيكم صلى الله عليه و سلم ثم الملائكة ثم النبيون ثم الصديقون ثم الشهداء ، و يبقى قوم من جهنم فيقال لهم " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * و لم نك نطعم المسكين " إلى قوله : " فما تنفعهم شفاعة الشافعين "

    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :

    فهؤلاء الذين يبقون في جهنم -: و قيل إن هذا هو المقام المحمود لنبينا صلى الله عليه و سلم



    2 -و ذكر مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه و فيه بعد قوله في نار جهنم : حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد منا شدة لله تعالى في استيفاء الحق من المؤمنين يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار



    3-وقال الحبيب : إذا خلص الله المؤمنين من النار و آمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين الذين دخلوا النار .

    قال يقول ربنا إخواننا كانوا . ه . يقولون ربنا كانوا يصومون معنا و يصلون و يحجون ، فيقال لهم : أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقاً كثيراً قد أخذت النار إلى نصف ساقه و إلى ركبتيه يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به ، ثم يقول الله عز و جل : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً

    ، ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا به ، ثم يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ، ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا به ، ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ربنا لم نذر فيها خيراً



    4-البخارى " عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين "

    وقال صلى الله علية وسلم قال ليخرجن قوم من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين


    5-و عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي :


    6- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ": فقال لي جابر من لم يكن من أهل الكبائر فما له و للشفاعة ؟


    7--و قد جاء في صحيح مسلم " من حديث النواس بين سمعان الكلابي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :

    يؤتى بالقرآن يوم القيامة و أهله الذين كانوا يعملون به تتقدمه سورة البقرة و آل عمران و ضرب لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أمثال ما نستيهن بعد قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما "

    -" تحاجان عن صاحبهما "

    أي يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ملائكة


    8- وقال صلى الله علية وسلم لقيس :

    إنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك و هو حي و تدفن معه و أنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك و إن كان لئيماً أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك و لا تبعث إلا معه و لا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحاً فإن كان صالحاً فلا تأنس إلا به ، و إن كان فاحشاً فلا تستوحش إلا منه و هو فعلك




    9-وقال صلى الله علية وسلم " يؤتى يوم القيامة بالتوبة في صورة حسنة و رائحة طيبة فلا يجد رائحتها و لا يرى صورتها إلا مؤمن فيجدون لها رائحة و أنساً ، فيقول الكافر و العاصي المصر : ما لنا ماوجدنا ماوجدتم و لا رأينا ما رأيتم فتقول التوبة : طال ما تعرضت لكم في الدنيا فما أردتموني فلو كنتم قبلتموني لكنتم اليوم وجدتموني فيقولون : نحن اليوم نتوب فينادي مناد من تحت العرش : ههيات ذهبت أيام المهلة و انقضى زمان التوبة ، فلو جئتموني بالدنيا و ما اشتملت عليه ما قبلت توبتكم و لا رحمت عبرتكم ، فعند ذلك تنأى التوبة عنهم و تبعد ملائكة الرحمة عنهم ، و ينادي مناد من تحت العرش : يا خزنة النار هلموا إلى أعداء الجبار"



    معرفة المشفوع فيهم بأثر السجود و بياض الوجوه


    1-و خرج مسلم من " حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه و سلم و فيه بعد قوله منهم المجازى حتى ينجى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد و أراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله ، فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ، و حرم الله على النار أن تأكل آثر السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل "



    2-وإنه يؤتى بأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه و سلم شيوخاً و عجائز و كهولاً و نساء و شباباً ، فإذا نظر إليهم مالك خازن النار ، قال : من أنتم معشر الأشقياء ما لي أرى أيديكم لا تغل ، و لم توضع عليكم الأغلال و السلاسل و لم تسود وجوهكم و ما ورد علي أحسن منكم ، فيقولون : يا مالك نحن أشقياء أمة محمد صلى الله عليه و سلم دعنا نبكي على ذنوبنا . فيقول لهم :

    ابكوا فلن ينفعكم البكاء فكم من شيخ وضع يده على لحيته و يقول : وا شيبتاه وا طول حسرتاه وا ضعف قوتاه ، و كم من كهل ينادي وا مصيبتاه وأطول مقاماه . و كم من شاب ينادي وا أسفاه وا شباباه على تغيير حسناه ، و كم من امرأة قد قبضت على ناصيتها و شعرها و هي تنادي وا سوأتاه واهتك أستارها ، فيبكون ألف عام ، فإذا النداء من قبل الله : يا مالك أدخلهم النار في أول باب منها ، فإذا همت النار أن تأخذهم فيقولون بجمعهم : لا إله إلا الله فتنفر عنهم النار خمسمائة عام ، ثم يأخذون في البكاء فتشتد أصواتهم ، و إذا النداء من قبل الله تعالى : يا نار خذيهم ، يا مالك أدخلهم الباب الأول من النار ، فعند ذلك يسمع لها صلصلة كالرعد القاصف ، فإذا همت النار أن تحرق القلوب زجرها مالك و جعل يقول : لا تحرقي قلباً فيه القرآن ، و كان وعاء الإيمان ، فإذا بالزبانية قد جاءوا بالحميم ليصبوه في بطونهم فيزجرهم مالك



    ، فبقول : لا تدخلوا الحميم بطوناً أخمصها رمضان ، و لا تحرق النار جباهاً سجدت لله تعالى ، فيعودون فيها حمماً كالغاسق المحلو لك و الإيمان يتلألأ في القلوب .-:




      آخر موآضيع » شموس راحلة  
    رد مع اقتباس
      رقم المشاركة : ( 19 )
    قديم 09-07-2017
    شموس راحلة
    ♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
    شموس راحلة غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 3273
    تــاريخ التسجيـل : Jul 2017
    العــــــــمـــــــــر :
    الــــــدولـــــــــــة : مصر
    الــــــمدينـــــــــة : اسماعيلية
    الحالة الاجتماعية : غير متزوجة
    الـــــوظيفـــــــــة : مدرسة
    المشاركـــــــــات : 141 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 0
    عــدد الـــنقــــــاط : 10
    رد: حلقات رحلة الدار الاخرة - صاحبة المشاركة njma-monthشموس راحلة



    صفة أهل الجنة و أهل النار





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



    صفة أهل الجنة و أهل النار




    قال الحسن : يقول الله تعالى يوم القيامة : " جوزوا الصراط بعفوي ، و ادخلوا الجنة برحمتي ، و اقتسموها بأعمالكم 3-


    4-و قال عليه السلام : " ينادي منادي من تحت العرش : يا أمة محمد أما ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم و بقيت التبعات فتواهبوها فيما بينكم و ادخلوا الجنة برحمتي


    5-و روي أن إعرابياً سمع ابن عباس يقرأ : " و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " فقال الأعرابي : و الله ما أنقذكم منها و هو يريد أن يوقعهم فيها ، فقال ابن عباس خذوها من غير فقيه

    .

    6- و خرج مسلم " قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات و الأرض مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء و الأرض ، فجعل في الأرض منها رحمة واحدة ، فيها تعطف الوالدة على ولدها ، و الطير و الوحوش بعضها على بعض ، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة " . " فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة على تلك التسعة و التسعين فأكملها مائة رحمة فرحم بها عباده يوم القيامة وقال : لما خلق الله تعالى السموات و الأرض أنزل مائة رحمة كل رحمة طباقهما فقسم رحمة واحدة منها بين جميع الخلائق ، فمنها يتعاطفون ، فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة على التسعة و التسعين فأكملها مائة يرحم الله بها عباده يوم القيامة حتى إن أبليس ليتطاول لها رجاء أن ينال منها شيئاً "


    7- روى مسلم " عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم بسبي و إذا بامرأة من السبي تبتغي ولداً لها إذ وجدت صبياً في السبي فأخذته فألصقته ببطنها و أرضعته ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها . قلنا : لا و الله و هي قادرة على أن تطرحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله أرحم بعباده من هذه بولدها " أخرجه البخاري أيضاً

    .


    و في أول ما يقول الله تعالى للمؤمنين و في أول ما يقولون له


    1-أبو داود الطيالسي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة و بأول ما يقولون له ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : فإن الله تعالى يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي ؟ فيقولون : نعم يا ربنا قال : و ما محملكم على ذلك ؟ قال : فيقولون : عفوك و رحمتك و رضوانك ، فيقول : فإني قد أوجبت لكم رحمتي


    حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات


    1-مسلم " عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات " . خرجه وقال : لما خلق الله الجنة أرسل جبريل إلى الجنة فقال : انظر إليها و إلى ما أعددت لأهلها فيها . قال فجاءها و نظر إليها و إلى ما أعد الله لأهلها فيها قال : فرجع إليه و قال : و عزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها . قال : فأمر بها فحفت بالمكاره فقال : فأرجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها . قال : فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره فرجع إليه فقال : و عزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد . قال اذهب إلى النار فانظر إليها و إلى ما أعددت لأهلها فيها فإذا هي يركب بعضها بعضاً فرجع إليه فقال : و عزتك لقد خفت ألا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر بها فحفت بالشهوات ، فقال ارجع إليها فرجع إليها فقال : و عزتك لقد خشيت ألا ينجو منها أحد إلا دخلها " .



    - : المكاره : كل ما يشق على النفس و يصعب عليها عمله

    1- كالطهارة في السبرات و غيرها من أعمال الطاعات ،

    2- و الصبر على المصائب ، و جميع المكروهات .

    3- و الشهوات : كل ما يوافق النفس و يلائمها و تدعو إليه و يوافقها . و أصل الحفاف الدائر بالشيء المحيط به الذي لا يتوصل إليه بعد أن يتحظى ، فمثل صلى الله عليه و سلم المكاره و الشهوات بذلك ، فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره و الصبر عليها ، و النار لا ينجو منها إلا بترك الشهوات و فطام النفس عنها

    4-و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه مثل طريق الجنة و طريق النار بتمثيل آخر فقال : " طريق الجنة حزن بربوة ،

    و طريق النار سهل بسهوة

    و الحزن : هو الطريق الوعر المسلك . و الربوة : هو المكان المرتفع و أراد به أعلى ما يكون من الروابي . و السهوة : بالسين المهملة هو الموضع السهل الذي لا غلط فيه و لا وعورة

    5-و معنى قوله عليه السلام : " حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات " أي جعلت على حافاتها و هي جوانبها و يتوهم الناس أنه ضرب فيها المثل فجعله في جوانبها من الخارج ، و لو كان ذلك ما كان مثلاً صحيحاً و إنما هي من داخل و هذه صورتها


    الجاه المال النسا ------- الجنة :



    النار


    الصبر الألم

    المكاره الغزو



    ( الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار )



    1- (صحيح ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن قولوا اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومسلم وأبو داود والترمذي النسائي


    2- (صحيح ) وعن عبد الله أبن مسعود رضي الله عنه قال قالت أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أمتعني بزوجي رسول الله وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا منها قبل أجله ولا يؤخر ولو كنت سألت الله أن يعيذك من النار وعذاب القبر كان خيرا وأفضل

    رواه مسلم


    3- (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار يا رب إن عبدك فلانا استجار مني فأجره ولا سأل عبد الجنة سبع مرات إلا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانا سألني فأدخله الجنة



    4- (صحيح لغيره ) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار



    5- (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله ملائكة سيارة يتبعون مجالس الذكر فذكر الحديث إلى أن قال فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك

    قال فما يسألوني قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك

    قال ومما يستجيروني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري

    قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا رواه البخاري ومسلم






    - احتجاج الجنة و النار و صفة أهلهما



    1-البخاري " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم احتجت الجنة و النار فقالت هذه : يدخلني الجبارون و المتكبرون . و قالت هذه : يدخلني الضعفاء و المساكين ، فقال الله لهذه : أنت عذابي أعذب بك من أشاء . و قال لهذه : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ، و لكل واحدة منكما ملؤها " . خرجه مسلم و معنى " تحاجت الجنة و النار " أي حاجت كل واحدة صاحبتها



    - في صفة أهل الجنة و أهل النار و في شرار الناس من هم ؟


    1-مسلم " عن عياض بن عمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوماً في خطبته : أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق ، و رجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى و مسلم ، و عفيف ضعيف متضعف ذو عيال .

    قال : و أهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبع لا يبتغون أهلاً و لا مالاً ، و الخائن الذي لا يخفى له طمع و إن دق إلا خانة ، و رجل لا يصبح و لا يمسي إلا و هو يخادعك عن أهلك و مالك ، و ذكر البخل والكذب و الشنظير الفحاش





    2- و عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبر قسمه ، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر " . و في رواية : " زنيم متكبر " .


    3-وقال : لا يدخل الجنة الجواظ و لا الجعظري " قال : الجواظ : الغليظ الفظ وقال لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي تمرد على الله و أبى أن يقول لا إله إلا الله " .



    4-و عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً و هو يسمع ، و أهل النار من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس شراً و هو يسمع مسلم


    5- وعن انس مر بجنازة فأثني عليها خيراً فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم و جبت و جبت و جبت ، و مر بجنازة فأثنى عليها شراً فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : و جبت و جبت و جبت . فقال عمر : فداك أبي و أمي مر بجنازة فأثني عليها خيراً فقلت : وجبت وجبت وجبت ، و مر بجنازة فأثني عليها شراً فقلت : وجبت وجبت وجبت ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة ، و من أثنيتم عليه شراً وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض " قالها ثلاثا





    في صفة أهل الجنة و أهل النار



    1-مسلم " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، و نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة


    وفى رواية لمسلم انة قال يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير


    : للعلماء في تأويل هذا الحديث و جهان



    أحدهما : أنها مثلها في الخوف و الهيبة و الطير أكثر الحيوانات خوفاً حتى قالوا أحذرمن غراب ، و قد غلب الخوف على كثير من السلف حتى انصدعت قلوبهم فماتوا

    .

    الثاني : أنه مثلها في الضعف و الرقة كما جاء في الحديث الآخر في أهل اليمن هم أرق قلوباً و أضعف أفئدة



    في أكثر أهل الجنة و أكثر أهل النار



    1-مسلم " عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ، و إذا أصحاب الجد محبوسون إلى أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار . و قمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء و: و رأيت النار فلم أر منظراً كاليوم قط و رأيت أكثر أهلها النساء . قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال بكفرهن ، قيل أيكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير و يكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك ما تكره قالت ما رأيت منك خيراً قط

    2- وفى رواية قال : إن أقل ساكني الجنة النساء



    3-قال علماؤنا : إنما كان النساء أقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى و الميل إلى عاجل زينة الدنيا لنقصان عقولهن أن تنقذن بصائرها إلى الأخرى فيضعفن عن عمل الآخرة و التأهب لها و لميلهن إلى الدنيا و التزين بها و لها ، ثم مع ذلك هن أقوى أسباب الدنيا التي تصرف الرجال عن الأخرى لما لهم فيهن من الهوى و الميل لهن ، فأكثرهن معرضات عن الآخرة بأنفسهن صارفات عنها لغيرهن سريعات الانخداع لداعيهن من المعرضين عن الدين ، عسيرات الاستجابة لمن يدعوهن إلى الأخرى و أعمالها من المقتين



    .


    العرفاء في النار



    " 1-عن أبي داود ، عن غالب القطان ، عن رجل ، عن أبيه ، عن جده الحديث . و فيه أن أباه أرسله إلى النبي صلى الله عليه و سلم و أنه قال : إن أبي شيخ كبير و هو عريف الماء و أنه يسألك أن تجعل إلالعرافة بعده فقال : إن العرافة حق و لا بد الناس من عرفاء و لكن العرفاء في النار " .

    2- و في الصحيح في قصة هوازن : ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم -: العريف هنا القيام بأمر القبيلة و المحلة يلي أمورهم و يتعرف أخبارهم و يعرف الأمير منه أحوالهم ، و قوله العرافة حق ، و يريد أن فيها مصحلة للناس ورفقاً لهم ألا تراه يقول و لا بد للناس من عرفاء ، و قوله في النار : معناه التحذير من الرئاسة و التأمر على الناس لما فيه من الفتنة .

    3- وقال صلى الله علية وسلم : ويل للأمناء و ويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء و الأرض و أنهم لم يلوا عملاً " .


    لا يدخل الجنة صاحب مكس و لا قاطع رحم



    1-قال الله تعالى : " و لا تقعدوا بكل صراط توعدون و تصدون عن سبيل الله من آمن به و تبغونها عوجاً " نزلت في المكاسين و العشارين في قول بعض العلماء ، و قال تعالى " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله " الآية

    2--مسلم " عن جبير بن مطعم ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يدخل الجنة قاطع " يعني قاطع رحم . رواه البخاري وقال : لا يدخل الجنة صاحب مكس

    " .

    3-قال علماؤنا صاحب المكس هو الذي يعشر أموال الناس و يأخذ من التجار و المختلفين ما لا يجب عليهم إذا مروا به مكساً باسم العشر أو الزكاة ، و ليس هو الساعي الذي يأخذ الصدقات و الحق الواجب للفقراء ، و




    - أول ثلاثة يدخلون الجنة و أول ثلاثة يدخلون النار


    1-، " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أول ثلاثة يدخلون الجنة الشهيد ، و رجل عفيف متعفف ذو عيال ، و عبد أحسن عبادة ربه و أدى حق مواليه ، و أول ثلاثة يدخلون النار : أمير متسلط ، و ذو ثروة من مال لا يؤدي حقه ، و فقير فخور




      آخر موآضيع » شموس راحلة  
    رد مع اقتباس
      رقم المشاركة : ( 20 )
    قديم 09-07-2017
    شموس راحلة
    ♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
    شموس راحلة غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 3273
    تــاريخ التسجيـل : Jul 2017
    العــــــــمـــــــــر :
    الــــــدولـــــــــــة : مصر
    الــــــمدينـــــــــة : اسماعيلية
    الحالة الاجتماعية : غير متزوجة
    الـــــوظيفـــــــــة : مدرسة
    المشاركـــــــــات : 141 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 0
    عــدد الـــنقــــــاط : 10
    رد: حلقات رحلة الدار الاخرة - صاحبة المشاركة njma-monthشموس راحلة



    حفاة عراة غرلاً




    بيان قوله تعالى : لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه


    1-مسلم عن " عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً . قلت يا رسول الله : الرجال و النساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض ؟ قال : يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض

    2- وقال : تحشرون حفاة عراة غرلاً فقالت امرأة : أيبصر بعضنا أو يرى بعضنا عورة بعض ؟ قال : يا فلانة لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه "


    مثل لنفسك أيها المغرور يوم القامة و السماء تمور

    إذ كورت شمس النهار و أدنيت حتى على رأس العباد تسير

    و إذا النجوم تساقطت و تناثرت و تبدلت بعد الضياء كدور

    و إذا البحار تفجرت من خوفها و رأيتها مثل الجحيم تفور

    و إذا الجبال تقلعت بأصولها فرأيتها مثل السحاب تسير

    و إذا العشار تعطلت و تخربت خلت الديار فما بها معمور

    و إذا الوحوش لدى القيامة أحشرت و تقول للأملاك أين نسير

    و إذا تقاة المسلمين تزوجت من حور عين زانهن شعور

    و إذا الموؤدة سئلت عن شأنها و بأي ذنب قتلها ميسور

    و إذا الجليل طوى السما بيمينه طي السجل كتابه المنشور

    و إذا الصحائف عند ذاك تساقطت تبدى لنا يوم القصاص أمور

    و إذا الصحائف نشرت فتطايرت و تهتكت للمؤمنين ستور

    و إذا السماء تكشطت عن أهلها و رأيت أفلاك السماء تدور

    و إذا الجحيم تسعرت نيرانها فلها على أهل الذنوب زفير

    و إذا لجنان تزخرفت و تطيبت لفتى على طول البلاء صبور

    و إذا الجنين بأمه متعلق يخشى القصاص و قلبه مذعور

    هذا بلا ذنب يخاف جناية كيف المصر على الذنوب دهور



    وفى كيفية العرض



    الأول : الحديث المشهور الصحيح رواه " أبي هريرة و أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما و اللفظ له قال : إن ناساً في زمن النبي صلى الله عليه و سلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس معها سحاب ، و هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فها سحاب ، قالوا : لا يا رسول الله . قال : ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما . إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام و النصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر و غير أهل الكتاب ، فيدعى اليهود فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟


    قالوا : كنا نعبد عزيز بن الله . فيقال لهم : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة و لا ولد ، فماذا تبغون ؟ قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً قيتساقطون في النار ، ثم تدعى النصارى فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد المسيح ابن الله . فيقال لهم : كذبتم ما تخذ الله من صاحبة و لا ولد . فيقال لهم : ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً فيتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها . قال :


    فماذا تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم و لم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئاً مرتين أو ثلاثاً . حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم و بينه آية فتعرفونه بها ، فيقولون : نعم . فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود و لا يبقى من كان يسجد نفاقاً ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤوسهم و قد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة . فيقول : أنا ربكم . فيقولون : أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم و تحل الشفاعة و يقولون اللهم سلم سلم "


    و الثاني : صح حديث " عائشة رضي الله عنها أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من نوقش الحساب عذب ، قلت يا رسول الله أليس الله يقول " فسوف يحاسب حساباً يسيراً " قال : ليس ذلك الحساب ذلك العرض


    الثالث : روى الحسن ، " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات "


    الرابع : روي عن " أنس رضي الله عنه أنه قال عن النبي صلى الله عليه و سلم يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج "



    الخامس : ثبت عن " أبي هريرة رضي الله عنه و أبي سعيد الخدري و اللفظ له ، يؤتى بعبد يوم القيامة فيقال له ألم أجعل لك سمعاً و بصراً و مالاً و ولداً و تركتك ترأس و ترتع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا . فيقول : لا . فيقال له : اليوم أنساك كما نسيتني " : مسلم


    السادس : ثبت من طرق صحاح " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيضع عليه كفنه فيقول له عبدي تذكر يوم كذا وكذا حين فعلت كذا وكذا فلا يزال يقرره حتى يرى أنه هلك . ثم يقول له : عبدي أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم


    " .

    السابع : و في الصحيح " عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً و آخر أهل النار خروجاً من النار رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال أعرضوا عليه صغار ذنوبه و ارفعوا عنه كبارها



    الثامن : و في الصحيح " عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله فيلتفت أحدهم فيقول : أي رب إذا أخرجتني منها فلا تعدني فيها فينجيه الله منها




    و روى مسلم " يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول لهم : و هل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم لست بصاحب ذلك " و ذكر حديث الشفاعة قال الله تعالى " و يوم يعرض الذين كفروا على النار " و ذلك قوله في الحديث المتقدم " ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً


    .

    9-و خرج مسلم عن " عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه و بينه ترجمان " و خرج البخاري عن " أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يدعى نوح يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يارب "


    .


    -و أما ما جاء من طول هذا اليوم


    و وقوف الخلائق فيه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، فقد جاء من حديث " أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

    : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، فقلت : ما أطول هذا . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : و الذي نفسي بيده أنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا "

    و منها

    : يوم الجمع و حقيقته في العربية ضم واحد إلى واحد ، فيكون شفعاً أو زوجاً إلى زوج فيكون جمعاً .

    قال الله تعالى :

    " يوم يجمعكم ليوم الجمع "

    و قال

    " ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه "


    و هو في القرآن كثيرو منها : يوم التفرق قال الله تعالى


    " و يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون * فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون * و أما الذين كفروا و كذبوا بآياتنا و لقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون "

    و هو معنى قوله تعالى


    " فريق في الجنة و فريق في السعير








    الدعوات الخمسة لاهل النار



    ذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي قال :


    لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله أربعة ، فإذا كان في الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا ، يقولون :


    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ}


    فيجيبهم الله


    {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}




    ثم يقولون :


    {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ}


    فيجيبهم الله تعالى :


    {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}


    ثم يقولون :


    {رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ}


    فيجيبهم الله تعالى


    {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}


    فيقولون :


    {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}


    فيجيبهم الله تعالى :


    {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ}


    . ويقولون :


    {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ}


    فيجيبهم الله تعالى :


    {قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ}


    ] فلا يتكلمون بعدها أبدا ؛


    فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء ، وأقبل بعضهم على بعض ينبح بعضهم في وجه بعضهم في وجه بعض ، وأطبقت عليهم ؛


    قال تعالى :


    "هذا يوم لا ينطقون. ولا يؤذن لهم فيعتذرون}



      آخر موآضيع » شموس راحلة  
    رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    انتى الان تشاهدى موضوع : {} لموضوع الأصلي : {حلقات رحلة الدار الاخرة} ? من قسم : {المنتدي الاسلامى}
    الكلمات الدليلة للموضوع: الادرة, الحار, حلقات, رحمة

    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    جديد المنتدي الاسلامى
    الانتقال السريع




    جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس وجهة نظر الموقع

    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.

    أهلاً ياست الكل نورتي حلاوتهم♥

    لأننا نعتز بك .. نحن ندعوك للتسجيل معنا في حلاوتهم ولتكون أحد أفراد عائلتنا الودودة فهل ستقبل دعوتنا ؟ عملية التسجيل سهلة جدا ولن تستغرق من وقتك سوى أقل من دقيقة